2674 - المؤمن إذا قال صدق ، وإذا قيل له صدق . قال في التمييز لا أعلمه
بهذا اللفظ ، وقال في المقاصد شقه الأول بمعنى يطبع المؤمن على كل خلة غير الخيانة
والكذب ، وفي لفظ الكذب مجانب للإيمان ، وتقدما . ويمكن الاستئناس للثاني
بحديث : رأى عيسى عليه السلام رجلا يسرق ، فقال له : أسرقت ؟ قال لا والذي لا إله
إلا هو . فقال عيسى : آمنت بالله وكذبت بصري . وهو صحيح . بل جاء في المرفوع :
من حلف بالله فليصدق ، ومن حلف له بالله فليرض ، ومن لم يرض بالله فليس من الله .
أخرجه ابن ماجة وغيره عن ابن عمر رضي الله عنهما .
2675 - المؤمن أخو المؤمن . رواه أبو داود عن أبي هريرة رفعه ، وفيه
أيضا والمؤمن مرآة المؤمن وسيأتي ، وقال النجم ولابن النجار عن جابر المؤمن
أخو المؤمن لا يدع على كل حال ، وتقدم في : المسلم أخو المسلم .
2676 - المؤمن أعظم حرمة من الكعبة . رواه ابن ماجة بسند لين عن ابن
عمر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة وهو يقول : ما أطيبك
وأطيب ريحك ، ما أعظمك وأعظم حرمتك ، والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم
عند الله حرمة منك : ماله ودمه ، وأن يظن به إلا خيرا . ولابن أبي شيبة عن ابن
عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى الكعبة فقال : ما أعظمك وأعظم حرمتك ، والمؤمن
أعظم حرمة منك : قد حرم الله دمه وماله وعرضه ، وأن يظن به ظن السوء . ونحوه
عند البيهقي عن ابن عباس . ونحوه ما أخرجه البيهقي بسند ضعيف عن ابن عمر ، ومن
قوله " ليس شئ أكرم على الله من ابن آدم " ، قلت الملائكة . قال : أولئك بمنزلة الشمس
والقمر ، أولئك مجبورون . والصحيح وقفه . وروى البيهقي أيضا بسند متروك عن
أبي هريرة من قوله " المؤمن أكرم على الله من ملائكته .
2677 - المؤمن حلوى والكافر خمرى . قال الحافظ ابن حجر لا أصل له
وتقدم معنى الجملة الأولى في " قلب المؤمن حلو يحب الحلاوة " ، وحلوى بضم الحاء المهملة
كخمري بالخاء المعجمة قاله النجم .
كشف الخفاء — صفحة 292
مساهمون: العجلوني
ص٢٩٢