كثرت ذنوبه فالنار أولى به . وفي لفظ " كانت النار أولى به " ، وسنده ضعيف كما قاله
الزين العراقي . رواه الطبراني وأبو نعيم والعسكري وغيرهم عن ابن عمر رفعه ، وقال
العسكري : أحسبه وهما ، والصواب أنه من قول عمر وأن الأحنف قال قال لي عمر
يا أحنف من كثر ضحكه قلت هيبته ، ومن مزح استخف به ، ومن أكثر من شئ
عرف به ، ومن كثر كلامه كثر سقطه ، ومن كثر سقطه قل حياؤه ، ومن قل حياؤه قل
ورعه ، ومن قل ورعه مات قلبه . ورواه عن معاوية أنه قال : لو ولد أبو سفيان - يعني
والده - الخلق كانوا عقلاء . فقال له رجل : قد ولدهم من هو خير من أبي سفيان ، فكان
فيهم العاقل والأحمق . فقال معاوية : من كثر كلامه كثر سقطه . وفي الباب عن معاذ
وغيره ، ومنه ما رواه ابن عساكر وقال غريب الإسناد والمتن عن أبي هريرة بلفظ :
من كثر ضحكه استخف بحقه ، ومن كثرت دعابته ذهبت جلالته ، ومن كثر مزاحه
ذهب وقاره ، ومن شرب الماء على الريق ذهب بنصف قوته ، ومن كثر كلامه كثرت
خطاياه ، ومن كثرت خطاياه فالنار أولى به .
2593 - من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . متفق عليه عن علي ،
والبخاري عن مسلمة مرفوعا . وهو من المتواتر ، وأفرد جمع من الحفاظ طرقه ، بل
قال ابن الجوزي : رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية وتسعون صحابيا منهم العشرة ولا
يعرف ذلك في غيره . وذكر ابن دحية أنه خرج من نحو أربعمائة طريق ، ومنها " من نقل
عني ما لم أقله فليتبوأ مقعده من النار " ، قالوا : وهذا أصعب ألفاظه وأشقها لشموله
للمصحف واللحان والمحرف .
2594 - من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله على رؤوس الخلائق
يوم القيامة حتى يخيره من الحور العين ما شاء . رواه أبو داود والترمذي من حديث
معاذ بن أنس به مرفوعا ، وقال الترمذي حديث حسن ، وفي لفظ لابن أبي الدنيا
في ذم الغضب عن أبي هريرة من كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه ملأ الله قلبه أمنا
وإيمانا ، ورواه الطبراني في الأوسط والصغير بلفظ من كظم غيظا وهو قادر على
كشف الخفاء — صفحة 275
مساهمون: العجلوني
ص٢٧٥