وابن ماجة وللبيهقي عن عائشة مرفوعا وحسنه ابن القطان ، وقال ابن دقيق العيد
على شرط مسلم ، ورواه الدارقطني عنها ، وزاد في الإثم ، وذكره مالك في الموطأ
بلاغا عن عائشة موقوفا ورواه ابن ماجة من حديث أم سلمة .
1931 - كفارة الذنب الندامة . رواه الطبراني والقضاعي عن ابن عباس
مرفوعا ، وكذا أسنده الديلمي من جهة الحاكم ، قال النجم وتمامه : ولو لم تذنبوا
لأتى الله بقوم يذنبون ليغفر لهم ، ومن شواهده ما عند الحاكم عن عائشة ما علم الله
تعالى من عبد ندامة على ذنب إلا غفر له قبل أن يستغفر منه ، قال وعند الطبراني
والبيهقي عن ابن مسعود من أخطأ خطيئة أو أذنب ذنبا ثم ندم فهو كفارته ، والله أعلم .
1932 - كفارة من اغتبته أن تستغفر له . رواه الخرائطي في المساوي ،
والبيهقي في الشعب ، والدينوري في المجالسة وابن أبي الدنيا وغيرهم عن أنس مرفوعا ،
ولفظ بعضهم كفارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبته ، وفي سنده عنبسة بن عبد الرحمن
ضعيف جدا كما في المقاصد ورواه الخرائطي من وجه آخر عن أنس مرفوعا بلفظ
إن من كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته تقول : اللهم اغفر لنا وله ، وهو ضعيف أيضا
لكن له شواهد : فعند أبي نعيم وابن عدي في الكامل عن سهل بن سعد مرفوعا
بلفظ من اغتاب أخاه فاستغفر له فهو كفارة له ، وفي سنده سليمان بن عمرو النخعي
اتهم بالوضع ، وعند الدارقطني بسند فيه حفص الأيلي ضعيف عن جابر رفعه من
اغتاب رجلا ثم استغفر له من بعد ذلك غفرت له غيبته ، ورواه البيهقي عن أبي هريرة
بلفظ الغيبة تخرق الصوم والاستغفار يرقعه فمن استطاع منكم أن يجئ غدا بصومه
مرقعا فليفعل ، قال عقبة موقوفا وسنده ضعيف ، وعن ابن المبارك إذا اغتاب رجل
رجلا فلا يخبره ولكن يستغفر له ، وعن محبوب قال سألت علي بن بكار عن رجل
اغتبته ثم ندمت قال لا تخبره فتغري قلبه ، ولكن ادع له واثن عليه حتى تمحو السيئة
بالحسنة ( 1 ) وللحاكم وصححه والبيهقي وقال أنه أصح مما قبله عن حذيفة قال كان
هامش
( 1 ) في " الحاوي للفتاوى " للحافظ السيوطي رسالة " بذل الهمة في طلب براءة الذمة " وهي في الغيبة وما يتعلق بها .