في مصنفة والبيهقي في الشعب وابن عدي في الكامل عن الحسن بلا شك ، وفي
لفظ عند أكثرهم أن يغلب بدل يسبق ، وفي سنده يزيد الرقاشي ضعيف ، ورواه
الطبراني بسند فيه ضعيف عن أنس مرفوعا بلفظ كاد الحسد أن يسبق القدر ، وكادت
الحاجة أن تكون كفرا ، وفي الحلية في ترجمة عكرمة أن لقمان قال لابنه قد ذقت
المرار فليس شئ أمر من الفقر ، وللنسائي وصححه ابن حبان عن أبي سعيد مرفوعا
أنه كان يقول اللهم إني أعوذ من الكفر والفقر ، فقال رجل ويعتدلان ؟ قال نعم ،
وهذا أصحهما ، وما قبله من المرفوع ضعيف الإسناد .
1920 - الكذب يسود الوجه . رواه البيهقي وأبو يعلى عن أبي برزة ،
زاد والنميمة عذاب القبر . وهو بتمامه عند أبي نعيم والطبراني وابن حبان والبيهقي
بلفظ ألا إن الكذب يسود الوجه . ومعنى الحديث شائع في الناس حتى في عوامهم
بحيث أن الطفل يزجر عن الكذب ويخوف بسواد الوجه ، والمراد به في الآخرة
كما قال تعالى * ( ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة ) * ويجوز أن
يكون في الدنيا لأن الكاذب يظهر كذبه في الغالب فينفضح فيعبر عن
الخجل والفضوح بسواد الوجه .
1921 - الكذب مجانب للإيمان . رواه ابن عدي عن أبي بكر مرفوعا .
بلفظ إياكم والكذب ، فإنه مجانب للإيمان وهو ضعيف ، قال الدارقطني في العلل
رفعه بعضهم ووقفه آخرون ، وهو أصح ، ولمالك في الموطأ عن صفوان بن سليم
مرسلا أو معضلا قيل يا رسول الله المؤمن يكون جبانا ؟ قال نعم ، قيل يكون بخيلا ؟
قال نعم ، قيل يكون كذابا ؟ قال لا ، ولابن عبد البر في التمهيد عن عبد الله بن
حراد أنه سئل النبي صلى الله عليه وسلم هل يزني المؤمن ؟ قال قد يكون ذلك ، قال هل يكذب ؟ قال
لا ، ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت مقتصرا على الكذب ، وجعل السائل أبا الدرداء
ولابن أبي الدنيا في الصمت أيضا عن حسان بن عطية قال قال عمر بن الخطاب
رضي الله عنه لا تجد المؤمن كذابا ، وللبزار وأبي يعلى عن سعد بن أبي وقاص رفعه
كشف الخفاء — صفحة 108
مساهمون: العجلوني
ص١٠٨