وكان غامضا في الناس ، لا يشار إليه بالأصابع ، وكان رزقه كفافا فصبر على ذلك ، ثم
نفض يده فقال عجلت منيته ، قلت بواكيه ، قل تراثه ، وأخرجه أحمد والبيهقي في
الزهد ، والحاكم وقال هذا إسناد للشاميين صحيح عندهم ، ولم يخرجاه ، وأخرجه
ابن ماجة عن أبي أمامة بلفظ أغبط الناس عندي مؤمن خفيف الحاذ ، وعزاه في
الدرر لأبي يعلى عن حذيفة بن اليمان بلفظ خيركم بعد المائتين كل خفيف الحاذ
قيل يا رسول الله ومن الخفيف الحاذ ؟ قال ومن لا أهل له ولا مال انتهى ، وأورده
في اللآلئ عن حذيفة بن اليمان بلفظ خيركم في المائتين كل خفيف الحاذ ، قيل
يا رسول الله من الخفيف الحاذ ؟ قال من لا أهل له ولا مال ، ثم قال والمعروف
ما رواه الترمذي عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أغبط أوليائي عندي لمؤمن خفيف
الحاذ ذو حظ من الصلاة - الحديث ، وإسناده ضعيف ، و " الحاذ " بالذال المعجمة آخره
أصله طريقة المتن وهو ما وقع عليه اللبد من متن الفرس ، و " الحاذ " والحال واحد ،
ضربه النبي صلى الله عليه وسلم مثلا لقلة ماله وعياله ، وهذا الخبر كما قال بعضهم يشير إلى فضل
التجرد حينئذ كما قيل لبعضهم تزوج ، فقال أنا لتكليفي نفسي أحوج مني إلى التزوج ،
وقيل لبشر الحافي الناس يتكلمون فيك يقولون ترك السنة يعني التزوج ، فقال أنا
مشغول عن السنة بالفرض ولو كنت أعول دجاجة خفت أن أكون جلادا على
أبواب السلطان ، ومن شواهده ما للخطيب وغيره عن ابن مسعود رفعه إذا أحب
الله العبد اقتناه لنفسه ولم يشغله بزوجة ولا ولد ، وللديلمي عن أنس رفعه يأتي على
الناس زمان لأن يربي أحدكم جرو كلب خير له من أن يربي ولد من صلبه .
1236 - ( خيركن أيسركن صداقا ) رواه الطبراني عن ابن عباس رضي الله
عنهما مرفوعا بسندين ضعيفين ، ورواه أحمد والبيهقي عن عائشة مرفوعا بلفظ أن
أعظم النساء بركة أيسرهن صداقا ، وفي لفظ مؤونة ، وفي لفظ للقضاعي والطبراني
أخف النساء صداقا أعظمهن بركة ، ورواه أحمد والبيهقي والطبراني بسند جيد
عنها بلفظ إن من يمن المرأة تيسير خطبتها وتيسير صداقها وتيسير رحمها ، يعني
كشف الخفاء — صفحة 387
مساهمون: العجلوني
ص٣٨٧