وإذا ثبت أنه مقول بالتشكيك بمعنى أن بعض أنواع التقدم أولى بالتقدم من
بعض ، فاعلم إنا إذا فرضنا ( أ ) متقدما على ( ب ) بالعلية و ( ج ) متقدما على ( د )
بالطبع كان تقدم ( أ ) على ( ب ) أولى من تقدم ( ج ) على ( د ) ، وحينئذ ( ب ) أحد
المضافين أولى ( 1 ) بتأخره عن الألف المضاف الآخر من تأخر ( د ) عن ( ج )
فانحفظت الإضافة بين المضافين في الأولوية وهو أحد أنواع التشكيك .
وكذلك لو فرضنا تقدم ( أ ) على ( ب ) أشد من تقدم ( ج ) على ( د ) كان تأخر
( ب ) عن ( أ ) أشد من تأخر ( د ) عن ( ج ) ، وهذا نوع ثان للتشكيك .
وكذا لو فرضنا تقدم ( أ ) على ( ب ) قبل تقدم ( ج ) على ( د ) كان تأخر ( ب ) عن
( أ ) قبل تأخر ( د ) عن ( ج ) ، وهذا هو النوع الثالث وهذا معنى قوله : وتنحفظ
الإضافة بين المضافين في أنواعه .
هامش
( 1 ) خبر ل ( ب ) .