بادعاء مسيلمة النبوة باليمامة وادعاء العنسي ( 1 ) النبوة بصنعاء وأنهما سيقتلان
فقتل فيروز الديلمي العنسي قرب وفاة النبي صلى الله عليه وآله ، وقتل خالد بن الوليد مسيلمة .
وأخبر عليا عليه السلام بخبر ذي الثدية وسيأتي . ودعا على عتبة بن أبي لهب لما تلا عليه السلام
والنجم فقال عتبة : كفرت برب النجم ، بتسليط كلب الله عليه فخرج عتبة إلى الشام
فخرج الأسد فارتعدت فرائصه فقال له أصحابه : من أي شئ ترتعد ، فقال : إن
محمدا دعا علي فوالله ما أظلت السماء على ذي لهجة أصدق من محمد فأحاط
القوم بأنفسهم ( 2 ) ومتاعهم عليه فجاء الأسد فلحس ( 3 ) رؤوسهم واحدا واحدا
حتى إنتهى إليه فضغمه ضغمة ففزع منه ومات . وأخبر بموت النجاشي ( 4 ) وقتل زيد
ابن حارثة بموته فأخبر عليه السلام بقتله في المدينة ، وأن جعفرا أخذ الراية ثم قال : قتل
جعفر ، ثم توقف وقفة ثم قال : وأخذ الراية عبد الله بن رواحة ، ثم قال : وقتل عبد الله
ابن رواحة ، وقام عليه السلام إلى بيت جعفر واستخرج ولده ودمعت عيناه ونعى جعفرا
إلى أهله ثم ظهر الأمر كما أخبر عليه السلام . وقال لعمار : تقتلك الفئة الباغية ، فقتله
أصحاب معاوية ولاشتهار هذا الخبر لم يتمكن معاوية من دفعه واحتال على
العوام ، فقال : قتله من جاء به ، فعارضه ابن عباس وقال : لم يقتل الكفار إذن حمزة
وإنما قتله رسول الله لأنه هو الذي جاء به إليهم حتى قتلوه . وقال لعلي عليه السلام :
ستقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين ، فالناكثون طلحة وزبير لأنهما
بايعاه ونكثا ، والقاسطون هم الظالمون وهم معاوية وأصحابه لأنهم ظلمة بغاة ،
هامش
( 1 ) بالعين المهملة والنون الساكنة ، الأسود العنسي في الخصائص الكبرى ج 2 ص 116 ط
مصر . والعنسي من الأنساب للسمعاني .
( 2 ) في الخصائص الكبرى للسيوطي فحاطوا أنفسهم بمتاعهم ووسطوه بينهم ( ج 1 ط مصر
ص 369 ) . والكلب هو الحيوان المفترس فيشمل الأسد والذئب ونحوها .
( 3 ) كما في ( م ) والنسخ الأخرى : يهمش مكان فلحس .
( 4 ) ثم جمع المسلمين في البقيع فصلى على جنازة النجاشي عن بعد ، وقد كان النجاشي قد
آوى المسلمين في الحبشة وأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا .