الفصل الثاني
في الأجسام
قال : الفصل الثاني في الأجسام
وهي قسمان : فلكية وعنصرية ، أما الفلكية فالكلية منها تسعة واحد غير
مكوكب محيط بالجميع وتحته فلك الثوابت ، ثم أفلاك الكواكب السيارة السبعة ،
وتشتمل على أفلاك تداوير وخارجة المراكز ، والمجموع أربعة وعشرون وتشتمل
على سبعة متحيرة ( 1 ) وألف ونيف وعشرين كوكبا ثوابت .
أقول : لما فرغ من البحث عن مطلق الجوهر شرع في البحث عن جزئياته
وبدأ بالجسم لأنه أقرب إلى الحس ، وفي هذا الفصل مسائل :
المسألة الأولى
في البحث عن الأجسام الفلكية
اعلم أن الأجسام تنقسم قسمين : فلكية وعنصرية ، والأفلاك إما كلية تظهر
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ التي عندنا ، والصواب على سبعة سيارة بدل على سبعة متحيرة ، إلا
أن نسخة واحدة كانت خمسة متحيرة مكان سبعة متحيرة ولكنها صواب بحسب الصورة
لأن المتحيرة خمسة ، وليست بصواب بحسب المعنى لأن تلك الأفلاك تشتمل على سبعة
سيارة وألف ونيف وعشرين كوكبا ثوابت ، لا على الخمسة المتحيرة وتلك الكواكب ، وإلا
فأين النيران . وتصدى بعض لتصحيح العبارة فقد غفل عن تحريف المعنى . والخمسة
المتحيرة هي الخنس الجوار الكنس .