مسببه قطعا وإلا كان منتفيا فلا مدخل للاتفاق .
والجواب أن المؤثر قد يتوقف تأثيره على أمور خارجة عن ذاته غير دائمة
الحصول معه ، فيقال لمثل ذلك السبب من دون الشرائط أنه اتفاقي إذا كان
انفكاكه مساويا أو راجحا ، ولو أخذناه مع تلك الشرائط كان سببا ذاتيا .
المسألة السادسة عشرة
في أقسام العلة
قال : والعلة مطلقا قد تكون بسيطة وقد تكون مركبة .
أقول : يعني بالاطلاق ما يشتمل العلل الأربع أعني المادية والصورية
والفاعلية والغائية ، فإن كل واحدة من هذه الأربع تنقسم إلى هذه الأقسام ، فالعلة
الفاعلية عند المحققين قد تكون بسيطة كتحريك الواحد منا جسما ما ، وقد تكون
مركبة كتحريك جماعة جسما أكبر .
ومنع بعض الناس من التركيب في العلل وإلا لزم نفيها ، لأن كل مركب فإن
عدم كل جزء من أجزائه علة مستقلة في عدمه ، فلو عدم جزء من العلة المركبة لزم
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الآملي ) — صفحة 206
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٠٦