الوجوب فلو كان الشئ الواحد مقبولا لشئ ومعلولا له أيضا لزم أن تكون نسبة
ذلك الشئ إلى فاعله بالوجوب والإمكان هذا خلف .
المسألة السابعة
في نسبة العلة إلى المعلول
قال : وتجب المخالفة بين العلة والمعلول ( 1 ) إن كان المعلول محتاجا لذاته إلى
تلك العلة وإلا فلا .
أقول : العلة إن كان معلولها محتاجا لماهيته إليها وجب كونها مخالفة لها
لاستحالة تأثير الشئ في نفسه ، وإن كانت علة لشخصيتها ( 2 ) كتعليل إحدى
النارين بالأخرى فإن المعلول لا يجب أن يكون مخالفا للعلة في الماهية ولا
يكون أقوى منها ولا يساويها عند فوات شرط أو حضور مانع ويساويها لا مع
ذلك ( 3 ) ، والإحساس بسخونة الأجسام الذائبة أشد من سخونة النار لعدم الانفصال
بسرعة للزوجته ولبطء حركة اليد فيه لغلظه .
المسألة الثامنة
في أن مصاحب العلة ليس بعلة وكذا مصاحب المعلول ليس معلولا
قال : ولا يجب صدق إحدى النسبتين على المصاحب .
أقول : يعني به أن نسبة العلية ( 4 ) لا يجب صدقها على ما يصاحب العلة
هامش
( 1 ) ذكره الشيخ في ثالث من سادسة إلهيات الشفاء ( ص 527 ج 2 ط 1 ) قال في عنوان البحث :
الفصل الثالث في مناسبة ما بين العلل الفاعلية ومعلولاتها ، فراجع .
( 2 ) وفي ( ص ق ) : لتشخصها .
( 3 ) أي يساوي المعلول العلة لا مع فوات شرط أو حضور مانع . وقوله : والاحساس مثال لعدم
التساوي عند فوات شرط أو حضور مانع .
( 4 ) وبعبارة أخرى لا يجوز ما مع العلة علة وإلا لزم اجتماع العلتين في مرتبة واحدة ، ولا أن
يكون ما مع المعلول معلولا .