عضدت ولم يوجد لها من عاضد * واها لها معضودة لم تعضد
قمتم بإيغار الصدور وجئتم * تورون نار غضاضة لم تخمد
وملأتم الأقطار من غزواتكم * في كل عامرة وقفر فدفد
وبها يفل الحد من إخوانكم * بغيا ويشحذ حد سيف الأبعد
وأبحتم قتل النفوس تعمدا * فلكم تحق عقوبة المتعمد
والعرب إنهم هم الأحرار قد * وضعت عليهم ربقة المستعبد
قف بالحجاز وعج على مصر وفي * سورية أنظر والعراق له أقصد ( 1 )
تلق الفواجع أحدقت في حيث لا * جلد لذي لب ولا متجلد
واعطف على اليمن المبارك هل ترى * بين القبائل فدية للمفتدي
من كان يرجو الخير للإسلام عن * يدكم وللعرب الكرام المحتد
فهو الغبي وكيف يرجو الخير من * أهل الجمود سوى الغبي الأجمد
والله ليس بغافل عن فعلكم * لكنه أمسى لكم بالمرصد
فتوقعوا عقبى جنايتكم بدنياكم * وفي أخراكم فكأن قد
* * *
إنا نوحد ربنا وعلى سوى * التوحيد فيه قلوبنا لم تعقد
ننفي الشريك وكل ند عنه جل * وعز من متفرد متوحد
لم يتخذ حاشاه صاحبة ولا * ولدا ونشهد أنه لم يولد
ولقد شهدنا بالنبي المصطفى * وبغيره من بعده لم نشهد
ولآله الأطهار وإلينا ومن * أعدائهم نبرأ ولم نتردد
وبكل ما قد جاء آمنا ولم * نحفل بقول مفند ومندد
ونعظم الهادي وكل معظم * حيا وميتا باللسان وباليد
ونعظم القبر الذي قد ضمه * فيه تشرف واعتلى للفرقد
ونزوره متبركين بتربه * فيه جلاء الطرف لا بالأثمد
وبلثمه وبلمسه يجلى الصدا * عند المحب له عن القلب الصدي
زره على رغم الجهول فإنه * غيث الورى وإليه رحلك فاشدد
هامش
( 1 ) كان ذلك قبل خمس وثلاثين سنة في عنفوان طغيان الاستعمار " الناشر "