ما جاور المسك الذكي ذكا به * منه الأريج قضية لم تردد
إن الكنيف إذا يعمر مسجدا * يسمو إلى شرف سمو المسجد
فالأرض إن أمست ضريحا للنبي * أو الوصي تنل عظيم السؤدد
وإذا يجاورها حديد ثم أو * خشب ففيه الفضل غير محدد
والمنبر المنسوب للهادي يشر * فه بتشريف له متأكد
إن الصحابة بالنبي تبركوا * ببصاقه ووضوئه في مشهد
أفقبره الحاوي مقدس جسمه * عن ذاك ينقص لا إذا لم يزدد
ما كان يركب مالك في طيبة * قصدا لتعظيم النبي محمد
في قبر فاطمة تمرغ أحمد * كيما يبارك ترب ذاك المرقد
وكذا يجعل قميصه كفنا لها * دفع العذاب عن التي في الملحد
* * *
وكذا توجهنا لقبر محمد * عند الدعاء تشفع بمحمد
لا منع فيه لذي البصيرة والذي * غطى بصيرته العمى لا يهتدي
أفتى به المنصور قدما مالك * إذ جاء يسأله ولم يتردد
أستقبل الوجه الشريف لدى الدعا * أم قبلة جعلت لكل موحد
فأجابه لم أنت وجهك صارف * عنه بل استقبله واسأل واجهد
لك منه خير وسيلة كانت به * لأبيك آدم في الزمان الأتلد
قالوا القبور غدت لديكم وهي * كالأصنام فرق بينها لم يوجد
للقبر نذركمو وذبحكمو له * كالذبح للأصنام من متعمد
كلا فلم يذبح ولم ينذر لها * من مسلم في دينه متقيد
لكنما الفقراء خصهم بها * وثوابها أهدى لرب المشهد
* * *
راموا من البدع الخلاص فأوقعوا * بأشد منها في العقاب وأنكد
إياك والإفراط فالإفراط * كالتفريط كل منهما لم يحمد
ويل لمن أمسى يدخن بينهم * فله العقاب الجم غير مصرد
كشف الارتياب في أتباع محمد بن عبد الوهاب — صفحة 408
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٤٠٨