ولقبة الأفلاك دون منالها * شأو الظليع غدا وسير المجهد
شعت بها أنوار آل محمد * بسنا على طول الزمان مخلد
من كل فذ في البرية مغتذ * در النبوة بالإمامة مرتدي
في بقعة ودت نجوم سمائها * في الأرض من حصبائها لو تغتدي
والشمس ترمقها بناظر حاسد * ويرد عنها البدر مقلة أرمد
كف الثريا قاصر عن نيلها * أبدا وعنها الشمس قاصرة اليد
تعتز بالفضل العظيم المعتلي * وتطول بالشرف القديم الأتلد
عاثت بشامخها اكف جفاتهم * يا للابا والدين عيث المفسد
هدمت معاولهم رفيع بنائها * ومحت محاسنها بذاك المعهد
عجبا لأحداث الزمان وما أتت * فذئابه داست عرينة ملبد
أمعالم الإسلام تمحى جهرة * والمسلمون بمنظر وبمشهد
قد نال قبر السبط شبه فعالهم * في القبح من متوكل متمرد
ولما تقدم من قبيح فعالهم * في كربلاء زمانه لم يبعد
أبقى له ولهم مخازي جمة * مهما يطل زمن بها تتجدد
زعمت بأن الدين أوجب هدمها * لرواية جاءت بمسند أحمد
يدعو أبا الهياج حيدر أنني * لك باعث فانهض بأمري وأجهد
كان النبي بمثل ذلك باعثي * وبذي الوصية آمري ومزودي
لا تبق قبرا مشرفا إلا وقد * سويته فاقصد لذلك وأعمد
لو أنه قد صح إسناد لها * ليست تعارض سيرة لم تجحد
إني وليس طريقها بمصحح * وبواضح التوثيق لم تتأيد
فيه المدلس والذي كثر الخطا * منه ومن بغض ابن عم محمد ( 1 )
وبها أبو الهياج منفرد وليس * له سوى هذا الحديث المفرد
سويته معناه مستويا لقد * صيرته لا ذا سنام يغتدي
هذا هو المعنى إذا متعلق * لم يذكروه له بغير تلدد
هامش
( 1 ) يعلم تفسيره وتفسير غيره مما فصلناه في كشف الارتياب فراجع .