بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين ( وبعد ) فهذه القصيدة
المسماة " بالعقود الدرية في رد شبهات الوهابية " نظم الفقير إلى عفو ربه الغني محسن الأمين
الحسيني العاملي تجاوز الله عن سيئاته .
اشجاك ربع عند برقة ثهمد * أقوى فبت مسهدا لم ترقد
لعب الزمان به وبان قطينه * من رائح منهم وآخر مغتدي
أم هل شجيت بذي الأراك لساجع * فوق الغصون من الأراك مغرد
أم هل حننت إلى نوازل بالحمى * رقدوا وبت لهم بليل الأرمد
غادين قد زموا المطي لواغبا * حتى أناخوها بأعلى الأثمد
وبقيت بعدهم لذكر فراقهم * تبكي بدمع للخدود مخدد
أم هل بكيت على الشباب وعصره * أم هل صبوت إلى الحسان الخرد
مثل الغصون بها القدود تمايلت * ولها الثياب كأنها الورق الندي
ترمي لواحظها المريضة في الحشا * عن قوس حاجبها سهام مسدد
وتسل من بين الجفون صوارما * مشحوذة تزري بكل مهند
ما عاد دمع العاشقين موردا * إلا لحمرة خدها المتورد
باتت بليلة نائم ما مسها * سهد وبت لها بليل مسهد
من كل واضحة الجبين اسيلة * الخدين خود بضة المتجرد
بيض نواعم كالغصون اوانس * عين نوافر كالظباء الشرد
حملت من الارداف أحقافا ومن * اعطافها مثل الغصون الميد
ما كان حظ الصب يوم وداعها * بالرمل الا لمحة المتزود
دع ذكر أيام الصبا ومواقفا * لك عند رسم المنزل المتأبد
كشف الارتياب في أتباع محمد بن عبد الوهاب — صفحة 388
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٣٨٨