( والثاني ) أن نحملها على الاستحباب دون الوجوب .
( والثالث ) أن نحملها على غسل الموضع لأنّ ذلك يسمّى وضوءا على ما بيّناه في كتاب « تهذيب الأحكام » ويدلّ على هذا المعنى : [ الحديث السادس ]
« 1 » 6 - ما أخبرني به الشيخ رحمه اللَّه عن أبي القاسم ( 1 ) جعفر بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد اللَّه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن أبي حبيب الأسدي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : في الرجل يرعف وهو على وضوء قال : يغسل آثار الدم ويصلَّي .
شرح
والضمير فيه ، راجع إلى الرّضا عليه السّلام والظاهر : أنّ الظاهر هو التأويل الأوّل والثالث .
وقال في « المنتقى » : « إنّ الحمل على الاستحباب هو الأنسب ، بل ليس هو في الحقيقة بتأويل ، لأنّ مجرد الفعل لا اشعار فيه بالوجوب ، وقد مرّ في أبواب النجاسة حديث بهذا الاسناد عن الراوي بعينه ، يتضمّن النهي عن إعادة الوضوء من الرعاف » ( انتهى ) [ 1 ] .
ولا يخفى أنّ الَّذي مرّ في أبواب النجاسة مؤيّد لما قلناه .
قوله : ( عن أبي القاسم ) ( الحديث 269 )
( 1 ) مجهول [ بأبى ] حبيب الأسدي الَّذي هو ناجية بن أبي عمارة .
هامش
[ 1 ] انظر منتقى الجمان ج 1 ص 134 وراجع ص 83 .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 14 ح 30 .