تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ويصنع ذلك بين الصفا والمروة . ( 1 ) [ الحديث الخامس ] « 1 » 5 - أحمد بن محمد ( 2 ) بن عيسى عن الحسن بن علي بن بنت الياس قال : سمعته يقول : رأيت أبي عليه السّلام وقد رعف بعد ما توضّأ دما سائلا فتوضّأ . فيحتمل وجوها : ( أحدها ) أن تحمل على ضرب من التقية على ما قدّمنا القول فيه .
شرح
وما تضمّنه من الحكم بإعادة الصلاة بخروج الدم السائل ، الظاهر أنّه باعتبار احتياج إزالته في الغالب إلى الفعل الكثير ، بخلاف غير السائل . وأمّا قوله : ( ويصنع ذلك بين الصّفا والمروة ) ( 1 ) فلا يخفى ما فيه من الإجمال . ويجوز أن يكون معناه أنّه إذا أوقع صلاته بين الصفا والمروة وخرج منه مثل هذا الدم فعل فيه ما ذكر ، بخلاف ما إذا كان يصلَّي في المسجد الحرام ، فإنّه يتعيّن عليه الخروج منه ، لعدم جواز إزالة النجاسة فيه . قوله : ( أحمد بن محمّد ) ( الحديث 268 ) ( 2 ) صحيح . وأما ابن بطَّة ، فقد قال فيه النجاشي ( 1019 ) : « يتساهل في الحديث ويعلَّق الأسانيد بالإجازات وفي فهرست ما رواه غلط كثير ، وقال ابن الوليد : كان محمد بن جعفر بن بطَّة ضعيفا مخلَّطا فيما يسنده » . فعلى هذا كان هذا الخبر ( 267 ) ضعيفا لا صحيحا كما ذكره السيد الشارح رحمه اللَّه .
هامش
« 1 » التهذيب ج 1 ص 13 ح 29 .