( عليه السّلام ) : إنّ إبا ظبيان حدّثني أنه رأى عليا ( عليه السّلام ) أراق الماء ثم مسح على الخفّين ، فقال : كذب أبو ظبيان أما بلغك قول علي ( عليه السّلام ) فيكم ( سبق الكتاب الخفّين ؟ ) ( 1 ) فقلت : فهل فيهما رخصة ؟ فقال : لا إلَّا من عدوّ تتقيه أو ثلج تخاف على رجليك .
شرح
وقوله ( عليه السّلام ) : ( سبق الكتاب الخفّين )
( 1 ) سبق فيه بمعنى غلب ونسخ ، ويؤيده ما رواه في ( المنتهى ) عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) أنه قال : « نسخ الكتاب المسح على الخفّين » [ 1 ] .
وروى الشيخ ( رحمة اللَّه عليه ) في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال سمعته يقول : جمع عمر بن الخطَّاب أصحاب النّبي ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) وفيهم علي ( عليه السّلام ) فقال :
ما تقولون في المسح على الخفّين ؟ فقام المغيرة بن شعبة فقال : رأيت رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) يمسح على الخفّين ، فقال على ( عليه السّلام ) : قبل المائدة أو بعدها ؟ فقال : لا أدري ، فقال : سبق الكتاب الخفّين ، انما نزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين أو ثلاثة [ 2 ] .
( أقول ) وهذا هو الشبهة التي دخلت على الجمهور في تجويزهم المسح على الخفّين .
« رجال الشيخ الطوسي » ص 38 الرقم 10 ( أصحاب علي ( عليه السّلام ) ) .
هامش
[ 1 ] انظر « المنتهى » ج 1 ص 65 س 20 وفيه ( مسح الكتاب الخ ) .
[ 2 ] « التهذيب » ج 1 ص 361 ح 1091 .