فالوجه في الجمع بينهما أن نحمل أحدهما على الندب والاستحباب والآخر على الجواز والانسان مخيّر في العمل بهما .
شرح
أمور :
( أحدها ) ما قاله شيخنا البهائي ( طاب ثراه ) من أنّ ( الأوّل ) [ 1 ] محمول على ما إذا كان ناعسا ، و ( الثاني ) [ 2 ] على غيره ، وهو قريب من لفظ الحديث .
( ثانيها ) أنّ الأمر بالصفق يراد به الضرب بالكفّ مع الماء على الوجه ، والنهي عن الضرب يراد به رمي الماء من غير ايصال اليد إلى الوجه ، لأنّ « الصفق » هو الضرب الذي له صوت .
( وثالثها ) أن يراد بهما ايراد الماء على الوجه بسرعة وشدة على وجه يتفرّق عليه ، وهو الرّش ، والآخر الضرب على وجه [ لا ] يتفرق به الماء على الوجه ، والمنفي الضرب على وجه لا يوجب التفرق .
وربما أمكن أن يكون المراد في الحديث الأوّل صفق الوجه بالماء قبل الوضوء .
فهذه الوجوه الأربعة أوجهها الأوّل [ 3 ] .
وقوله ( عليه السّلام ) : ( ولكن شنّوا )
( 1 ) قال المحقق الميرزا محمّد ( أنار اللَّه برهانه ) فيه : « إذا
وقوله ( فأظهر في الفساد ) لأنّ النهي ولو كان تنزيهيا معناه يقتضي عدم تساوى الطرفين والجواز مقتضاه التساوي .
هامش
[ 1 ] أي الأمر بالصفق .
[ 2 ] أي النهي عن ضرب الوجه بالماء .
[ 3 ] في هامش الأصل هكذا : الثاني للشيخ محمّد ، والأخيران للفاضل ميرزا محمّد صاحب الرجال ( طاب ثراهما ) منه عفي عنه .