وكيف أذوق النار يا رافع السماء * وطرفي قد أضحى ببابك باكيا
سليل الجباعي جاء نحوك تائبا * ذليلا يرى في حندس الليل داعيا
سليل الجباعي يشتكي من جرائم * صغايرها تحكي الجبال الرواسيا
جرائم لو يبلى اللكام بجملها * لذل وأضحى بالثبور مناديا
بعثت الأماني نحو جودك سيدي * فرد الأماني العاطلات حواليا
وأرسلت امالي خماصا عواريا * بحقك فأرجعها بطانا كواسيا
أقلني اجرني اجرني يا مؤملي * مكارمك العظمى فقد جئت راجيا
وصل على المولى النبي وآله * وعترته ما أصبح الدهر باقيا
ومن ذلك ما ذكره الشيخ أحمد بن فهد في عدته
يا من يرى ما في الضمير ويسمع * أنت المعدل لكل ما يتوقع
يا من يرجى للشدائد كلها * يا من إليه المشتكى والمفزع
يا من خزائن ملكه في قول كن * امنن فان الخير عندك أجمع
ما لي سوى فقري إليك وسيلة * بالافتقار إليك فقري ادفع
ما لي سوى قرعي لبابك حيلة * فلئن رددت فأي باب أقرع
ومن الذي ادعو وأهتف باسمه * ان كان فضلك عن فقيرك يمنع
حاشا لمجدك ان تقنط عاصيا * الفضل أجزل والمواهب أوسع
ومن ذلك لأبي نواس
يا رب ان عظمت ذنوبي كثرة * فلقد علمت بان عفوك أعظم
ان كان لا يرجوك الا محسن * فمن الذي يدعو ويرجو المجرم
المصباح ( جنة الأمان الواقية وجنة الايمان الباقية ) — صفحة 382
مساهمون: الشيخ إبراهيم الكفعمي
ص٣٨٢