Skip to main content

المصباح ( جنة الأمان الواقية وجنة الايمان الباقية ) — Page 340

Contributors:

P.340
ذو شجون شديد العقاب أي للطغاة والشديد القوى ومنه وشددنا ملكه أي قويناه وشد الله عضده أي قواه واشتد الرجل إذا كان معه دابة شديدة أي قوية والمشتد الذي دوابه ضعيفة الناصر هو النصير والنصير مبالغة في الناصر والنصرة المعونة والنصير والناصر المعين ونصر الغيث البلد إذا اعانه على الخصب والنبات وقوله تعالى ولا هم ينصرون أي يعاونون العلامة مبالغة في العلم وهو الذي لا يشذ عنه معلوم وقالوا رجل علامة ونسابة ورواية فالحقوا الهاء لتدل على تحقيق المبالغة فتؤذن بحدوث معنى زايد في الصفة ولا يوصف سبحانه بالعلامة لأنه يوهم التأنيث المحيط هو الشامل علمه وأحاط علم فلان بكذا أي لم يغرب عنه وقوله تعالى والله من ورائهم محيط أي انهم في قبضته وسلطانه لا يفوتونه كالمحاصر المحاط من جوانبه لا يمكنه الفرار والهرب وهذا من بلاغة القران الفاطر أي المبتدع لأنه فطر الخلق أي ابتدعهم وخلقهم من الفطر وهو الشق ومنه إذا السماء انفطرت أي انشقت وقوله تكاد السماوات يتفطرن أي يتشققن كأنه سبحانه شق العدم باخراجنا منه وقوله تعالى فاطر السماوات أي مبدي خلقها قال ابن عباس ما كنت ادرى ما فاطر السماوات حتى احتكم إلى أعرابيان والانفطار والانصداع والانشقاق نظاير الكافي هو الذي يكفي عباده جميع مهامهم ويدفع عنهم موذياتهم فهو الكافي لمن توكل عليه فيكفيه كل ما يحتاج إليه والكفية القوت والجمع الكفا الاعلى إلى الغالب وقوله تعالى وأنتم الأعلون أي الغالبون المنصورون بالحجة والظفر وعلوت قرني غلبته ومنه ان فرعون علا في الأرض أي غلب وتكبر وطغى وقد يكون
المصباح ( جنة الأمان الواقية وجنة الايمان الباقية ) — Page 340 | الشيخ إبراهيم الكفعمي