Skip to main content

المصباح ( جنة الأمان الواقية وجنة الايمان الباقية ) — Page 339

Contributors:

P.339
مرادفا للعلم الثاني ما ورد به السمع ولكن اطلاقه في غير مورده يوهم النقص فلا يجوز كان يقول يا ماكر ويا مستهزئ ويحلف به قال الشهيد ره في قواعده ومنع بعضهم ان يقول اللهم امكر بفلان وقد ورد في دعوات المصباح اللهم استهزئ به ولا تستهزئ بي الثالث ما خلا عن الايهام الا انه لم يرد به السمع كالنجي والأرتجي قال الشهيد ره والأولى التوقف عما لم يثبت التسمية به وان جاز ان يطلق معناه عليه إذا عرفت ذلك فتقول قال الشيخ نصير الدين أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس الله سره في فصوله كل اسم يليق بجلاله ويناسب كماله مما لم يرد به اذن يجوز اطلاقه عليه تعالى الا انه ليس من الأدب الجواز ان لا يناسبه تعالى من وجه اخر قلت فعنده يجوز ان يطلق عليه الجوهر لان الجوهر قائم بذاته غير مفتقر إلى الغير والله تعالى كذلك وقال الشيخ علي بن يوسف بن عبد الجليل في كتابه منتهى السؤل لا يجوز ان يطلق على الواجب تعالى صفة لم يرد في الشرع المطهر اطلاقها عليه وان صح اتصافه بها معنى كالجوهر مثلا بمعنى القائم بذاته لجواز ان يكون في ذلك مفسدة خفية لا نعلمها فإنه لا يكفي في اطلاق الصفة على الموصوف ثبوت معناها فان لفظتي عز وجل لا يجوز اطلاقهما على النبي صلى الله عليه وآله وان كان عزيزا جليلا في قومه لأنهما يختصان بالله تعالى ولولا عناية الله ورأفته بعباده في الهام أنبيائه أسماؤه لما جسر أحد من الخلق ولا يهجم في اطلاق شئ من هذه الأسماء والصفات عليه سبحانه قلت وهذا القول أولى من قول صاحب الفصول المتقدم انفا لأنه إذا جاز عدم المناسبة ولا ضرورة داعية إلى التسمية وجب الامتناع ما لم يرد به نص شرعي من الأسماء وهذا معنى قول العلماء ان أسماء الله تعالى توقيفية أي موقوفة على النص والإذن الشرعي ولقد خرجنا في هذا الباب بالاكثار عن حد الاختصار غير أن الحديث