Skip to main content

المصباح ( جنة الأمان الواقية وجنة الايمان الباقية ) — Page 338

Contributors:

P.338
رحمة بعد رحمة قال ره والحنان بالتخفيف العطف والرحمة والحنان الرزق والبركة وبالتشديد الرحيم وهو من صفاته تعالى وقيل الله حنان كما قيل رحيم ومعناه ذو الرحمة ثم نرجع ونقول على ما ذهب إليه الشيخ أحمد بن فهد وعبد الجبار لا يجوز ان يسمى الله شاكرا وقد ورد به القران المجيد في قوله فان الله شاكر عليم لان الشاكر في الأصل كما ذكره الإمام الطبرسي في تفسيره هو المظهر للانعام عليه والله تعالى يتعالى عن أن يكون لاحد عليه نعمة وانما وصف سبحانه نفسه بأنه شاكر مجازا وتوسعا ثم قال ره ومعنى انه شاكر أي مجاز عبده على طاعته بالثناء والثواب وانما ذكر لفظ الشاكر تلطفا لعباده ومظاهرة في الاحسان والانعام عليهم كما قال سبحانه من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا والله تعالى لا يستقرض من عور لكنه ذكر هذا اللفظ على سبيل اللطف أي يعامل عبده معاملة المستقرض من حيث إن العبد ينفق في حال غناه فيأخذ اضعاف ذلك في حال فقره وحاجته وكذلك لما كان تعالى يعامل عبده معاملة الشاكر من حيث إنه يوجب الثناء له والثواب سمى نفسه شاكرا ثم نرجع ونقول هنا فائدة يحسن بهذا المقام ان نسفر قناعها ونحدر لفاعها وهي ان الأسماء التي ورد بها السمع ولا شئ منها يوهم نقصا يجوز اطلاقها على الله اجماعا وما عدا ذلك فأقسام ثلاثة الأول ما لم يرد به السمع ويوهم نقصا فيمتنع اطلاقه على الله تعالى اجماعا كالعارف والعاقل والفطن والذكي لان المعرفة قد تشعر بسبق فكرة والعقل هو المنع عما لا يليق والفطنة والذكاء يشعران بسرعة الادراك لما غاب عن المدرك وكذا المتواضع لأنه يوهم الذلة والعلامة لأنه يوهم التأنيث والداري لأنه يوهم تقدم الشك وما جاء في الدعاء من قول الكاظم عليه السلام في دعاء يوم السبت يا من لا يعلم ولا يدرى كيف هو الا هو جواز هذا فيكون