صلاة العصر ، فنزل أمير المؤمنين عليه السلام ونزل الناس .
فقال علي عليه السلام : أيها الناس إن هذه أرض
ملعونة قد عذبت في الدهر ثلاث مرات وفي خبر [ آخر ] ( 1 )
أنها خسفت ) مرتين وهي تتوقع الثالثة ، وهي أحد
المؤتفكات ( 2 ) وهي أول أرض عبد فيها وثن ، وأنه لا يحل
لنبي ولا لوصي نبي أن يصلي فيها ، ومن أراد منكم أن يصلي
فليصل .
فمال الناس عن جنبي الطريق يصلون ، وركب هو
بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله ومضى .
قال جويرية : فقلت : والله لأتبعن أمير المؤمنين عليه
السلام ولأقلدنه صلاتي اليوم ، فمضيت خلفه فوالله ما جزنا
جسر سورى ( 3 ) حتى غابت الشمس ، فشككت ، فالتفت إلي
فقال : يا جويرية أشككت ؟ فقلت : نعم يا أمير المؤمنين ،
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) أي المدن التي انقلبت على أهلها وصار عاليها سافلا وسافلها عاليا فباد
أهلها وهلكوا . يقال : ائتفكت الدار بأهله : انقلبت بهم .
( 3 ) سورى وسوراء : بلدة بأرض بابل ، وبها نهر يقال له : نهر سوراء ، وفي
القاموس : سورى موضع بالعراق من بل السريانيين ، وموضع من أعمال
بغداد وقد يمد .