أرض بابل حضرت صلاة العصر ، قال : فنزل أمير المؤمنين
ونزل الناس فقال أمير المؤمنين : يا أيها الناس إن هذه
الأرض ملعونة وقد عذبت من الدهر ثلاث مرات وهي
إحدى المؤتفكات وهي أول أرض عبد فيها وثن ، إنه لا يحل
لنبي ولوصي نبي أن يصلي فيها .
فأمر الناس فمالوا عن جنبي الطريق يصلون وركب
بغلة رسول الله فمضى عليها .
قال جويرية : فقلت : والله لأتبعن أمير المؤمنين
ولأقلدنه صلاة اليوم ( 1 ) ، قال : فمضيت خلفه فوالله ما جزنا
جسر ( سورا ) ( 2 ) حتى غابت الشمس قال : فسببته أو هممت
أن أسبه قال : فقال : يا جويرية أذن . قال : فقلت : نعم يا أمير
المؤمنين . قال : فنزل ناحية فتوضأ ثم قام فنطق بكلام لا
أحسبه إلا بالعبرانية ثم نادى بالصلاة فنظرت والله إلى
الشمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير فصلى العصر
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ، وفي علل الشرائع : ( والله لأقلدن هذا الرجل صلاتي ) .
( 2 ) هذا هو الصواب المذكور في بحار الأنوار ، وفي أصلي المطبوع : ( فوالله
ما سرنا جسر سورا ) .
قال ياقوت في مادة ( سورا ) : إن ألفه مقصورة على وزن ( بشرى )
( وهي ) موضع بالعراق من أرض " بابل " وهي مدينة السريانيين . . .