عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير [ ، عن عبد الواحد بن
المختار الأنصاري ] ، عن أم المقدام ، عن جويرية بن مسهر ،
قال : أقبلنا مع أمير المؤمنين عليه السلام بعد قتل الخوارج
حتى إذا صرنا في أرض بابل حضرت صلاة العصر ، فنزل
أمير المؤمنين عليه السلام ونزل الناس فقال أمير المؤمنين :
أيها الناس إن هذه أرض ملعونة وقد عذبت من الدهر ثلاث
مرات ، وهي إحدى المؤتفكات ، وهي أول أرض عبد فيها
وثن ، إنه لا يحل لنبي ولا وصي نبي أن يصلي فيها . فأمر
الناس فمالوا عن جنبي الطريق يصلون وركب [ أمير
المؤمنين ] بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله فمضى عليها .
قال جويرية : فقلت : والله لأتبعن أمير المؤمنين
ولأقلدنه صلاتي اليوم ، قال : فمضيت خلفه والله ما جزنا
جسر ( سورا ) حتى غابت الشمس قال : فسببته أو هممت أن
أسبه قال : فالتفت إلي وقال : يا جويرية ، قلت : نعم يا أمير
المؤمنين . فنزل ناحية فتوضأ ثم قام فنطق بكلام لا أحسبه
إلا بالعبرانية ثم نادى بالصلاة قال : فنظرت والله إلى
الشمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير فصلى العصر
وصليت معه ، فلما فرغنا من صلاتنا عاد الليل كما كان .
فالتفت إلي فقال : يا جويرية إن الله تبارك وتعالى
رسائل في حديث رد الشمس — صفحة 281
مساهمون: الشيخ المحمودي
ص٢٨١