يعلى بن مرة الثقفي عن أبيه :
عن عبد خير ، قال : كنت مع علي أسير في أرض
بابل ، وحضرت صلاة العصر قال : فجعلنا لا نأتي مكانا إلا
رأيناه أفيح من الآخر ( 1 ) حتى أتينا على مكان أحسن ما
رأيناه ، وقد كادت الشمس أن تغيب ، قال : فنزل علي ونزلت
معه فدعا الله فرجعت الشمس كمقدارها من صلاة العصر
فصلينا العصر ثم غابت الشمس ( 2 ) .
قال نصر : [ وحدثنا أيضا ] عمر [ بن سعد الأسدي ]
عن رجل يعني أبا مخنف عن عمه ابن مخنف قال : إني
لأنظر إلى أبي مخنف بن سليم وهو يساير عليا ببابل وهو
يقول : إن ببابل أرضا قد خسف بها ، فحرك الناس دوابهم في
أثره ، فلما جاز جسر الصراة ( 3 ) نزل فصلى بالناس العصر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) هذا هو الصواب ، ومعناه : أخصب وأعمر . وفي بعض النسخ : ( أقبح ) .
( 2 ) هذا نص حديث نصر بن مزاحم غير أنا حذفنا ما كرره مما لا حاجة إليه
من لفظة ( قال ) .
( 3 ) قال ياقوت في المادة المذكورة من معجم البلدان : ج 3 ص 398 :
الصراة بالفتح وهما نهران ببغداد : الصراة الكبرى والصراة الصغرى
ولا أعرف أنا إلا واحدة وهو نهر يأخذ من نهر عيسى من عند بلدة يقال
لها : المحول بينها وبين بغداد فرسخ ، ويسقي ضياع ( نادوريا ) ويتفرع
منه أنهار إلى أن يصل إلى بغداد .
( 4 ) وهذا الحديث كان في كتاب صفين مقدما على الحديث السالف
وأخرناه لأنه أوفق .