تنبيهات
الأول : قال ابن كثير عن الإمام أحمد وجماعة من
الحفاظ أنهم صرحوا بوضع هذا الحديث ! ! ( 1 ) .
قلت : والظاهر أنه وقع لهم من طريق الكذابين ، ولم
يقع لهم من الطرق السابقة ، وإلا فالطرق السابقة يتعذر معها
الحكم بالضعف فضلا عن الوضع ، ولو عرضت عليهم
أسانيدها لاعترفوا بأن للحديث أصلا وليس بموضوع .
وما مهدوه من القواعد ، وذكر جماعة من الحفاظ له
في كتبهم المعتمدة وتقوية من قواه كما تقدم يرد على من
حكم عليه بالوضع .
التنبيه الثاني : قد علمت رحمني الله وإياك ما
أسلفناه من كلام الحفاظ في حكم هذا الحديث ، وتبين لك
ثقات رجاله ، وأنه ليس فيهم متهم ولا من أجمع على تركه ،
ولاح لك ثبوت الحديث وعدم بطلانه ، فلم يبق إلا الجواب
هامش
( 1 ) ما وجدت هذا الكلام فيما ساقه ابن كثير حول حديث رد الشمس في
عنوان : ( دلائل النبوة الحسية ) من كتاب البداية والنهاية : ج 6 ص 27
وص 282 عند كلامه على حبس الشمس ليوشع بن نون .