ينظف الموضع ، ويقم ما تحت الدوح من الشوك وغيره ففعل ذلك ، ثم نادى
الصلاة جامعة ، فاجتمع المسلمون ، وفيمن اجتمع أبو بكر وعمر وعثمان ،
وسائر المهاجرين والأنصار ، ثم قام خطيبا ، وذكر بعد الولاية فالزمها للناس
جميعا ، فأعلمهم أمر الله بذلك ، فقال قوم ما قالوا ، وتناجوا بما أسروا ، فإذا
كان صبيحة ذلك اليوم وجب الغسل في صدر نهاره ، وان يلبس المؤمن
أنظف ثيابه وأفخرها وتطيب ( 1 ) امكانه وانبساط يده ، ثم تقول :
اللهم ان هذا اليوم الذي رزقتنا ( 2 ) فيه بولاية وليك علي ( صلوات
الله عليه ) ، وجعلته أمير المؤمنين ، وامرتنا بموالاته وطاعته وان
نتمسك بما يقربنا إليك ويزلفنا لديك امره ونهيه ، اللهم قد قبلنا
امرك ونهيك ، وسمعنا وأطعنا لنبيك ، وسلمنا ورضينا ، فنحن موالي
علي ( صلوات الله عليه ) وأولياؤه كما أمرت نواليه ، ونعادي من
يعاديه ، ونبرأ ممن تبرأ ( 3 ) منه ، ونبغض من أبغضه ، ونحب من أحبه ،
وعلي ( صلى الله عليه ) مولانا كما قلت ، وامامنا بعد نبينا ( صلى
الله عليه وآله ) كما أمرت .
فإذا كان وقت الزوال أخذت مجلسك بهدوء وسكون ووقار وهيبة
واخبات ، وتقول : الحمد لله رب العالمين كما فضلتنا ( 4 ) في دينه على
من جحد وعند وفي نعيم الدنيا على كثير ممن عمد ، وهدانا بمحمد
نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، وشرفنا بوصيه وخليفته في حياته وبعد
مماته أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، اللهم ان محمدا ( صلى الله عليه وآله )
[ نبينا ] ( 5 ) كما أمرت ، وعليا ( صلى الله عليه ) مولانا كما أقمت ، ونحن مواليه
وأولياؤه .
هامش
( 1 ) في المصدر : يتطيب .
( 2 ) في المصدر : شرفتنا
( 3 ) في المصدر يبرأ .
( 4 ) في المصدر : فضلنا .
( 5 ) من المصدر .