السابع والعشرون : ما رواه ابن طاووس في كتاب " الاقبال " ، قال : ومن
الدعوات في يوم عيد الغدير ما ذكره محمد بن علي الطرازي في كتابه ،
رويناه بإسنادنا إلى عبد الله بن جعفر الحميري ، قال : حدثنا هارون بن مسلم ،
عن أبي الحسن الليثي ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) أنه قال
لمن حضره من مواليه وشيعته : أتعرفون يوما شيد الله به الاسلام ، وأظهر
به منار الدين ، وجعله عيدا لنا ولموالينا وشيعتنا ؟ فقالوا : الله ورسوله وابن
رسوله اعلم أيوم الفطر هو يا سيدنا ؟ قال : لا ، قالوا : أفيوم الأضحى ( هو ) ( 1 ) ؟
قال : لا ، وهذان يومان جليلان شريفان ، ويوم منار الدين أشرف منهما ، وهو
اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ، فان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما
انصرف من حجة الوداع وصار بغدير خم أمر الله عز وجل جبرئيل ( عليه
السلام ) ان يهبط على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقت قيام الظهر من ذلك
اليوم ، وأمره ان يقوم بولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وان ينصبه علما
للناس بعده ، وان يستخلفه في أمته ، فهبط إليه ، وقال له : حبيبي محمد ان
السلام يقرؤك السلام ويقول لك : قم في هذا اليوم بولاية علي ( عليه السلام )
ليكون علما لأمتك بعدك ، يرجعون إليه ، ويكون لهم كأنت ، فقال النبي
( صلى الله عليه وآله ) : حبيبي جبرئيل اني أخاف تغير [ أصحابي ] ( 2 ) لما قد
وتروه ، وان يبدوا ما يضمرون فيه ، فعرج ، وما لبث ان هبط بأمر الله ، فقال
له : * ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وان لم تفعل فما
بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) * ( 3 ) فقام رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) ذاعرا مرعوبا ، خائفا من شدة الرمضاء وقدماه تشتويان ، وامر بان
هامش
( 1 ) ليس في المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) المائدة 67 .