فقالوا له : فأنت من مواليه وشيعته ؟ فقال : ما انا من مواليه ولا من
شيعته ، ولكني أحبه ، وما يبغضه أحد الا شاركته في المال والولد .
فقالوا : يا أبا مرة فتقول في علي شيئا ؟ فقال لهم : اسمعوا مني معاشر
الناكثين والقاسطين والمارقين ، عبدت الله عز وجل في الجان اثنتي عشرة
الف سنة ، فلما أهلك الله الجان شكوت إلى الله عز وجل الوحدة ، فاعرج بي
إلى السماء الدنيا ، فعبدت الله في السماء الدنيا اثنتي عشرة الف سنة أخرى
في جملة الملائكة ، فبينا نحن كذلك نسبح الله تعالى ونقدسه إذ مر بنا نور
شعشعاني ، فخرت الملائكة لذلك النور سجدا ، فقالوا : سبوح قدوس نور
ملك مقرب أو نبي مرسل ، فإذا النداء من قبل الله جل جلاله : لا نور ملك
مقرب ، ولا نبي مرسل ، هذا نور طينة علي بن أبي طالب ( صلوات الله عليه ) ( 1 ) .
الثامن : عبد الله بن عباس قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما
اسرى به إلى السماء انتهى به جبرئيل إلى نهر ، يقال له : النور ، وهو قول الله
عز وجل : * ( وجعل الظلمات والنور ) * ( 2 ) .
فلما انتهى به إلى ذلك النهر فقال ( 3 ) : قال جبرئيل : يا محمد أعبر على
بركة الله تعالى فقد نور الله لك بصرك ، ومد لك أمامك ، فان هذا نهر ( 4 ) لم
يعبره أحد ، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ، غير أن لي في كل يوم اغتماسة
فيه ، ثم اخرج منه فانفض أجنحتي ، فليس من قطرة تقطر من أجنحتي الا
خلق الله تبار ك وتعالى منها ملكا مقربا ، له عشرون الف وجه وأربعون الف
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 284 .
( 2 ) الانعام 1 .
( 3 ) في المصدر : قال له جبرئيل ( عليه السلام ) : أعبر يا محمد .
( 4 ) في المصدر : النهر .