رهط من أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) منهم : انس بن مالك ، والبراء بن
عازب الأنصاري ، والأشعث بن قيس الكندي ، وخالد بن يزيد البجلي ، ثم اقبل
بوجهه على انس بن مالك ، فقال : يا انس ، ان كنت سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) يقول : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، ثم لم تشهد [ لي ] ( 1 ) اليوم بالولاية ، فلا
أماتك الله حتى يبتليك ببرص لا تغطيه العمامة .
واما أنت يا أشعث ، فان كنت سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
[ وهو ] ( 2 ) يقول : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ،
ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية ، فلا أماتك الله حتى يذهب بكريمتيك .
واما أنت يا خالد بن يزيد ، ان كنت سمعت رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) يقول : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من
عاداه ، ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية ، فلا أماتك الله الا ميتة جاهلية .
واما أنت يا براء بن عازب ، ان كنت سمعت رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) يقول : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من
عاداه ، ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية ، فلا أماتك الله الا حيث هاجرت منه .
قال جابر بن عبد الله الأنصاري : والله لقد رأيت انس بن مالك وقد
ابتلي ببرص يغطيه بالعمامة فما يستره . ولقد رأيت الأشعث بن قيس وقد
ذهبت كريمتاه وهو يقول : الحمد لله الذي جعل دعاء أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) علي بالعمى في الدنيا ، ولم يدع علي بالعداب في
الآخرة فأعذب .
واما خالد بن يزيد فإنه مات فأراد أهله ان يدفنوه وحفر له في منزله
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .