بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الملك الحق المبين ، باعث الأنبياء والمرسلين ، وناصب
الأوصياء رحمة للعالمين ، اظهارا للشرع القويم ، وحفظا للحق المستبين ،
وكمالا للدين ، والصلاة والسلام على أشرف الأولين والآخرين ، محمد وآله
الطاهرين .
اما بعد :
فلا يخفى على أهل الإيمان والاسلام حاجة الناس إلى امام معصوم ( 1 ) .
في كل أوان ، إذ لا بد من حافظ للشرع يؤمن منه الزيادة والنقصان ، ولا
طريق إلى ذلك الامام الا بالنص عليه من الملك العلام ، بالوحي الإلهي على
لسان رسوله ( صلى الله عليه وآله ) المؤيد بالملائكة الكرام ، وانى للرعية في
نصب امام حجة على الخاص والعام ، بل هذا من المستحيل لا تهتدي إلى
الافهام ، بل الخيرة لله تعالى المؤمن السلام ، المنزل للشرع من الحلال
والحرام .
فلا بد من المبلغ للشرع ، وهو النبي ، وحافظ له وهو الامام ، وهذا
واضح عند ذوي الفهم والحفظ من الأنام ، ومحكم الكتاب الناطق بالصواب :
هامش
( 1 ) في النسخة : المعصوم .