- عز وجل - " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " ( 1 ) .
وفي رواية أخرى ، قالت أم سلمة : قلت : يا رسول الله ألست من أهل البيت ؟
قال : " إنك إلى خير ، إنك من أزواج النبي " ( 2 ) ، فظهر أن الله - تعالى - عصم النبي
وأهل بيته عليهم السلام - من الرجس وطهرهم تطهيرا .
2 - ورسوله الله صلى الله عليه وآله - عين خليفته ووصيه من بعده وذلك في
أول يوم دعا الأقربين إليه للإسلام بعد نزول قوله - تعالى - ، " وأنذر عشيرتك
الأقربين " ، ( الشعراء / 214 )
كما رواه الطبري وغيره عن علي بن أبي طالب - عليه السلام - ، قال : لما نزلت
هذه الآية على رسول الله - صلى الله عليه وآله - " وأنذر عشيرتك الأقربين " دعاني
رسول الله - صلى الله عليه وآله - فقال لي :
يا علي إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين فضقت بذلك ذرعا ، وعرفت أني
متى بادءتهم بهذا الأمر أرى ما أكره فصمت عليه حتى جاءني جبرئيل فقال يا محمد
إن لا تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك ، فاصنع لنا صاعا من طعام ، واجعل عليه رجل
شاة ، واملأ لنا عسا من لبن ، ثم اجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلغهم ما
أمرت به ، ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم له وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا
أو ينقصونه ، فيهم أعمامه أبو طالب ، وحمزة ، والعباس ، وأبو لهب ، فلما اجتمعوا إليه
دعاني بالطعام الذي صنعت لهم ، فجئت به ، فلما وضعته تناول رسول الله - صلى الله
عليه وآله - حذيفة ( أي قطعة ) من اللحم فشقها بأسنانه ، ثم ألقاها في نواحي
الصفحة ، ثم قال : خذوا بسم الله ، فأكل القوم حتى ما لهم بشئ من حاجة ، وما
أرى إلا موضع أيديهم ، وأيم الله الذي نفس علي بيده إن كان الرجل الواحد منهم
ليأكل ما قدمت لجميعهم ، ثم قال : اسق القوم فجئتهم بذلك العس فشربوا منه
هامش
( 1 ) مستدرك الصحيحين 3 / 147 ورواية أخرى في صحيح الترمذي 13 / 248 ، ومسند أحمد 6 / 306 ،
وأسد الغابة 4 / 29 وج 2 / 297 ، وتهذيب التهذيب 2 / 297 ، وغيره . كما ذكره مفصلا في معالم المدرستين
1 / 198 - 199 .
2 - تفسير السيوطي 5 / 198 و 199 .