مقدمة المحقق
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين ، سيما بقية
الله في الأرضين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين .
1 - استقل العقل السليم لأجل دوام الدين ونفي التحريف عنه وقوام الأمة
وطرد الانحراف عنها ، بنصب الخليفة وجعل الوصي وكونه معصوما من الذنوب في
العلم والعمل ، ولولا تلك العصمة لكان الوصي أو الخليفة ظالما ، لقوله - تعالى - :
" ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون " ، ( القرة / 229 )
وقد قال - سبحانه - : " لا ينال عهدي الظالمين " . ( البقرة / 124 )
إذا فالمستفاد من الآية ، أن الإمامة عهد من الله ، يخبر نبيه عمن عهد الله إليه كما
يخبر عن سائر أوامر الله وأحكامه كما تقوله مدرسة أهل البيت - عليهم السلام .
لقد قال الله - تبارك وتعالى - في حق رسوله : " وما ينطق عن الهوي إن هو إلا
وحي يوحى " ، ( النجم / 3 - 4 ) .
وفي حق أهل البيت : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا " ( الأحزاب / 33 )
روى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، قال :
لما نظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - إلى الرحمة هابطة ، قال : " ادعوا
لي ، ادعوا لي " فقالت صفية : من يا رسول الله ؟ قال : " أهل بيتي عليا وفاطمة
والحسن والحسين " ، فجئ بهم فألقي عليهم النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كساءه
ثم رفع يديه ثم قال : " اللهم هؤلاء آلي فصل على محمد وآل محمد " وأنزل الله
كشف اليقين — صفحة المقدمة المحقق 7
مساهمون: العلامة الحلي
صالمقدمة المحقق ٧