قال ابن عباس : ثم مضى من الزمان ما مضى وحضرت رسول
الله - صلى الله عليه وآله - الوفاة وحضرته فقلت له : فداك أبي وأمي
يا رسول الله قد دنا أجلك فما تأمرني ؟
فقال : يا ابن عباس خالف من خالف عليا ولا تكونن لهم
ظهيرا ولا وليا .
قلت : يا رسول الله فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته ؟
قال : فبكى رسول الله - صلى الله عليه وآله - حتى أغمي عليه
ثم قال : يا ابن عباس سبق الكتاب فيهم وعلم ربي . والذي بعثني
بالحق نبيا لا يخرج أحد ممن خالفه من الدنيا وأنكر حقه حتى يغير الله ما
به من نعمة . يا ابن عباس إذا أردت أن تلقى الله - عز وجل - وهو عنك
راض فاسلك طريقة علي بن أبي طالب ومل معه حيث ما مال وارض به
إماما وعاد من عاداه ووال من والاه . يا ابن عباس احذر أن يدخلك
شك فيه فإن الشك في علي كفر بالله .
وعن سلمان الفارسي ( 1 ) قال : بايعنا رسول الله - صلى الله عليه
وآله - على النصح للمسلمين والائتمام بعلي بن أبي طالب والموالاة له .
وعن جعفر بن محمد - عليه السلام - عن آبائه - عليهم
السلام - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : لما أسري بي إلى
السماء وانتهيت إلى سدرة المنتهى نوديت : يا محمد استوص لعلي خيرا
فإنه سيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين يوم القيامة .
وعن عبد الرحمن الأنصاري ( 3 ) قال : قال رسول الله - صلى الله
هامش
1 - أمالي الطوسي 1 / 155 وكشف الغمة 2 / 15 .
2 - أمالي الطوسي 1 / 196 وكشف الغمة 2 / 17 .
3 - أمالي الطوسي 1 / 212 .