بعث رسول الله - صلى الله عليه وآله - أمير المؤمنين - عليه
السلام - إلى اليمن لقبض ( 1 ) ما وافق عليه نصارى ( 2 ) نجران من الحلل
والعين والخمس وزكاة اليمن .
وتوجه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - إلى الحج ونادى في
أقاصي بلاد الإسلام فتجهزوا ( 3 ) للخروج ( 4 ) من مواضعهم . وخرج
- عليه السلام - لخمس بقين من ذي القعدة وكاتب أمير المؤمنين - عليه
السلام - بالتوجه إلى الحج من اليمن ولم يذكر له نوع الحج الذي قد عزم
عليه . فخرج النبي - صلى الله عليه وآله - قارنا للحج بسياق الهدي
وأحرم من ذي الحليفة وأحرم الناس معه وخرج أمير المؤمنين - عليه
السلام - من اليمن .
فلما قارب النبي ( 5 ) - صلى الله عليه وآله - مكة من طريق المدينة
قاربها أمير المؤمنين - عليه السلام - من طريق اليمن .
وتقدم أمير المؤمنين
- عليه السلام - الجيش للقاء النبي - صلى الله عليه وآله - فأدركه وقد
أشرف على مكة فسر به النبي - عليه السلام - وقال : بم أهللت ؟
فقال : إنك لم تكتب إلي بإهلالك فعقدت نيتي بنيتك ( 6 )
وقلت : اللهم إهلالا كإهلال رسول الله وسقت معي البدن أربعا
وثلاثين بدنة .
هامش
1 - م : ليقبض .
2 - هكذا في م . وفي النسخ : أهل .
3 - م : فتحميروا .
4 - م : لخروج .
5 - هكذا في م . وفي النسخ : ( وخرج ) بدل ( فخرج النبي - صلى الله عليه وآله - ) .
6 - هكذا في ج . وف سائر النسخ سوى م : ( نيتك ) . وفيه : ( بيني وبينك ) بدل ( نيتي
وبنيتك ) .