ونعت نفسها وأهلها ( 1 ) فشوقت ( 2 ) بسرورها إلى السرور وببلائها إلى
البلاء ؟ ! تخويفا وتحذيرا وترغيبا وترهيبا . فيا أيها الذام للدنيا والمعتل
بتغريرها ( 3 ) متى غرتك أبمصارع آبائك في البلى أم بمضاجع أمهاتك تحت
الثرى ؟ كم عللت بكفيك ومرضت بيديك ! تبتغي لهم الشفاء
وتستوصف لهم الأطباء وتلتمس لهم الدواء لم تنفعهم بطلبتك ولم تشفهم
بشفاعتك مثلت لك الدنيا بهم مصرعك ومضجعك حيث لا ينفعك بكاؤك
ولا تغني عنك أحباؤك ( 4 ) .
وقال - عليه السلام - : لا يرجون أحد إلا ربه ولا يخافن إلا
ذنبه ولا يستحين العالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول : الله أعلم ( 5 ) والصبر
من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ولا إيمان لمن لا صبر له ( 6 ) .
كل قول ليس فيه ( 7 ) ذكر فلغو وكل صمت ليس فيه فكر فسهو
وكل نظر فيه اعتبار فلهو .
ليس من ابتاع نفسه فأعتقها كمن باع نفسه فأوبقها ( 8 ) .
حسن الأدب ينوب الحسب .
هامش
1 - من المصدر وم .
2 - المصدر : وشوقتهم .
3 - المصدر : ( والمغتر بغرورها ) بدل : ( والمعتل بتغريرها ) .
4 - نفس المصدر / 492 ، ح 131 ، لكن في نهج البلاغة ضبط صبحي الصالح تقديم وتأخير في
العبارات .
5 - المصدر : ( لا أعلم ) بدل : ( الله أعلم ) .
6 - نفس المصدر ، ح 82 .
7 - المصدر : لله فيه .
8 - نفس المصدر ، ح 133 .