فثنى علي - عليه السلام - عنان فرسه إليه فبدره ابن أبي خلف
بضربة فأخذها أمير المؤمنين - عليه السلام - في الجحفة ثم عطف عليه
فقطع يمينه ثم ثنى فأطار قحف رأسه . واستعرت الحرب حتى عقر الجمل
وسقط . وكان عدة من قتل من جند الجمل ستة عشر ألفا وستمائة وتسعين
وكانوا ثلاثين ألفا . ومن أصحاب أمير المؤمنين - عليه السلام - ألف
وسبعون رجلا ( 1 ) وكانوا عشرين ألفا ( 2 ) .
وفي وقعة صفين خرج من عسكر معاوية المخراق بن عبد الرحمن
وطلب البراز فخرج إليه من عسكر علي - عليه السلام - المؤمل بن عبيد
الله المرادي ( 3 ) فقتله الشامي فخرج فتى من الأزد فقتله الشامي
فتنكر أمير المؤمنين - عليه السلام - وخرج والشامي يطلب البراز فقتله .
ثم خرج فارس فقتله وهكذا حتى قتل سبعة فأحجم عنه الناس ولم
يعرفوه .
فقال معاوية لعبد له يقال له حرب وكان شجاعا : أخرج إلى هذا
الفارس فاكفني أمره .
فقال أنا أعلم ( 4 ) أنه سيقتلني فإن شئت خرجت إليه وإن شئت
فاستبقني ( 5 ) لغيره . فقال له : لا تخرج .
ثم رجع أمير المؤمنين - عليه السلام - حيث لم يخرج إليه أحد إلى
هامش
1 - ش ، د وم : ألف وتسعمائة رجلا .
2 - شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد 6 / 215 + الإرشاد المفيد / 131 + تذكرة الخواص / 66 .
3 - ش ود : المؤمل عبد الله المرادي .
م : المؤمل بن عبد الله المرادي .
4 - م : عالم .
5 - م : فأبقى ستبقني .