مبثوث في صدور القوم واعلم يا علي أنهم يجدون في كتابهم أن الذي
يدمر عليهم رجل ( 1 ) اسمه إليا ( 2 ) فإذا لقيتهم فقل : أنا علي بن أبي
طالب . فإنهم يخذلون إن شاء الله .
فمضى علي - عليه السلام - حتى أتى الحصن فخرج مرحب
وعليه درع ومغفرة وحجر قد ثقبه ( 3 ) مثل البيضة على رأسه فاختلفا
بضربتين فبدر به علي - عليه السلام - [ بضربة هاشمية ] ( 4 ) فقد الحجر
والمغفر ورأسه حتى وقع السيف على أضراسه وخر صريعا .
وقال حبر منهم : لما قال أمير المؤمنين - عليه السلام - أنا علي
بن أبي طالب خامرهم ( 5 ) رعب شديد وانهزم من كان تبع ( 6 ) مرحبا وأغلقوا
باب الحصن . فعالجه أمير المؤمنين - عليه السلام - ففتحه وأخذ الباب
وجعله جسرا على الخندق حتى عبر ( 7 ) عليه المسلمون فظفروا بالحصن
وأخذوا الغنائم . ولما انصرفوا رمى به بيمناه أذرعا وكان يغلقه عشرون
رجلا . ورام المسلمون حمل ذلك الباب فلم ينقله ( 8 ) إلا سبعون رجلا .
وقال - عليه السلام - : وما قلعت باب خيبر بقوة جسمانية
هامش
1 - من م .
2 - قال العلامة ا لبياض في الصراط المستقيم 2 / 36 : وعلي ذكر اسمه في الكتب السالفة كما ذكر
اسم النبي - صلى الله عليه وآله - فيها ، كما قال الرب الجليل : ( يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة
والإنجيل ( الأعراف / 157 ) .
3 - ج وأ : نصبه .
4 - ليس في م ، ج وأ .
5 - أ : ضامرهم .
ش : جازهم .
6 - ش وأ . مع .
7 - ج وأ : تمر : تمر .
8 - هكذا في م . وفي ج ود : ( فلم يقله ) . وفي ش وأ : ( فلم يغلقه ) .