وآله - بضعا وعشرين ليلة . ففي بعض الأيام فتحوا الباب وكانوا قد خندقوا
على أنفسهم خندقا وخرج مرحب بأصحابه يتعرض للحرب . فدعا النبي
- صلى الله عليه وآله - أبا بكر وأعطاه الراية في جمع من المهاجرين فانهزم
فلما كان من الغد أعطاها عمر فسار غير بعيد ثم انهزم .
فقال - صلى الله عليه وآله - ائتوني بعلي .
فقيل : إنه أرمد .
فقال لأوتينه ( 1 ) تروني ( 2 ) رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله
ورسوله كرار غير فرار يأخذها بحقها .
فجاؤوا بعلي - عليه السلام - يقودونه إليه .
فقال : يا علي ما تشتكي ؟
قال : رمدا ما أبصر ( 3 ) معه وصداعا برأسي .
فقال : اجلس وضع رأسك على فخذي ثم تفل في يده ومسح بها
على عينيه ورأسه ودعا له فانفتحت عيناه وسكن الصداع . وأعطاه الراية
وكانت بيضاء وقال : امض بها فجبرئيل معك والنصر أمامك والرعب
هامش
1 - من م .
2 - هكذا في ج وأ . وفي سائر النسخ : أرونية .
3 - م : فقال : رمدة لا أبصر .