- تعالى ( 1 ) - ( ثم وليتم مدبرين * ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى
المؤمنين . ) يريد عليا - عليه السلام - ومن ثبت معه . وكان علي - عليه
السلام - قائما بالسيف بين يديه . والعباس عن يمينه ( 2 ) والفضل بن
العباس عن يساره وأبو سفيان بن الحارث ممسك بسرجه ونوفل وربيعة ابنا
الحارث وعبد الله بن الزبير بن عبد المطلب وعتبة ومعتب ( 3 ) ابنا أبي لهب
حوله .
فقال النبي - صلى الله عليه وآله - للعباس وكان جهوري
الصوت : ناد في الناس وذكرهم العهد .
فنادى : يا أهل بيعة الشجرة يا أصحاب سورة البقرة إلى أين
تفرون ؟ اذكروا العهد الذي عاهدتم ( 4 ) عليه رسول الله والقوم قد ولوا
مدبرين وكانت ليله ظلماء ورسول الله - ( ص ) - في الوادي
والمشركون قد خرجوا عليه من شعاب الوادي بسيوفهم فنظر إلى الناس
ببعض وجهه فأضاء كأنه القمر ثم نادى : أين ما عاهدتم الله عليه ؟
فاسمع ( 5 ) أولهم وآخرهم فلم يسمعها رجل إلا رمى نفسه إلى
الأرض فانحدروا حتى لحقوا العدو . وجاء رجل من هوازن اسمه أبو
جزول ومعه راية سوداء فقتله أمير المؤمنين - عليه السلام - وكانت
هزيمة المشركين بقتل أبي جزول . وقتل أمير المؤمنين - صلوات الله عليه -
هامش
1 - التوبة / 25 - 26 .
2 - م ، ج وأ : يمين رسول الله .
3 - ش ود : ( عقبة وعقب ) بدل : ( عتبة ومعتب ) .
4 - هكذا في م وأ . وفي سائر النسخ : عاهدكم .
5 - ج وأ : فاستمع .