منهم كما قال - تعالى ( 1 ) - : ( إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل
منكم ) . فخرج النبي - صلى الله عليه وآله - بالمسلمين وهم ثلاثة
آلاف وجعلوا الخندق بينهم . واتفق المشركون مع اليهود واشتد الأمر على
المسلمين . وركب فوارس من قريش منهم عمرو بن عبد ود وعكرمة بن أبي
جهل . فقال عمرو : من يبارز ؟ فقال علي - عليه السلام - : أنا .
فقال له النبي - صلى الله عليه وآله - : إنه عمرو .
فسكت .
فقال عمرو : هل من مبارز أين جنتكم التي تزعمون أنه من قتل
منكم دخلها أفلا يبرز إلي رجل ؟
فقال علي : أنا له يا رسول الله .
فقال - صلى الله عليه وآله - : إنه عمرو .
فسكت .
فنادى ثالثة .
فقال له علي - عليه السلام - أنا له يا رسول الله . فقال : إنه عمرو .
فقال : وإن كان .
فأذن له وقال : خرج الإسلام كله إلى الشرك كله .
هامش
1 - الأحزاب / 10 .