وخرج - عليه السلام - يوما وعليه إزار مرقوع فعوتب .
فقال يخشع القلب بلبسه ( 1 ) ويقتدي به المؤمن إذا رآه علي ( 2 ) .
واشترى يوما ثوبين غليظين فخير قنبرا فيهما فأخذ واحدا ولبس
هو الآخر فرأى في كمه طولا عن أصابعه فقطعه ( 3 ) .
وكان - عليه السلام - قد ولى على عكبر رجلا من ثقيف فقال
له - عليه السلام - : إذا صليت الظهر غدا فعد إلى .
قال : فعدت إليه فلم أجد عنه حاجبا يحجبني ( 4 ) دونه فوجدته
جالسا وعنده قدح وكوز ماء فدعا بوعاء مسدودا ( 5 ) مختوم فقلت في
نفسي : لقد أمنني حتى يخرج إلي جواهر ( 6 ) فكسر الختم وحله فإذا فيه
سويق فأخرج منه قبضة ( 7 ) في القدح وصب ماء فشرب وسقاني . فلم
أصبر فقلت : يا أمير المؤمنين أتصنع هذا في العراق وطعامه كما ترى في
كثرته ؟ !
فقال - عليه السلام - أما والله ما أختم عليه بخلا به ولكني
أبتاع قدر ما يكفيني فأخاف أن ينفض ( 8 ) فيوضع فيه من غيره وأنا أكره
أن أدخل بطني إلا طيبا فلذلك احترز كما ترى فإياك وتناول ما لا تعلم
هامش
1 - ش ود : بلبسة .
2 - نفس المصدر ، ح 16 .
3 - أسد ا لغابة 4 / 24 .
4 - ج : يحسبني .
5 - هكذا في ش ود . وفي سائر النسخ : مشدود .
6 - هكذا في ش ود . وفي سائر النسخ : جوهرا .
7 - هكذا في ش ود . وفي سائر النسخ : فصبه .
8 - م : ينقص .