المبحث ( 1 ) الخامس : في الورع والزهد : وقد أجمع الناس كافة على أنه
أزهد الناس [ في الدنيا ] ( 2 ) بعد رسول الله - ( ص ) - وأكثرهم
تركا لها ( 3 ) طلق الدنيا ثلاثا .
روى الخوارزمي في مناقبه ( 4 ) عن ( 5 ) عمار ياسر قال : سمعت
رسول الله - ( ص ) - يقول : يا علي إن الله - تعالى - زينك
بزينة لم يزين العباد بزينة أحب إليه ( 6 ) منها زهدك فيها وبغضها ( 7 )
إليك وحبب إليك الفقراء فرضيت بهم أتباعا ورضوا بك إماما يا علي
طوبى لمن أحبك وصدق بك ( 8 ) والويل لمن أبغضك وكذب عليك أما
من أحبك وصدق بك ( 9 ) فإخوانك في دينك وشركاؤك جنتك وأما
من أبغضك وكذب عليك فحقيق على الله - تعالى - أن يقيمه يوم القيامة
مقام الكذابين ( 10 ) . قال عبد الله بن أبي الهذيل ( 11 ) : رأيت علي علي - عليه السلام -
هامش
1 - هكذا في م . وفي سائر النسخ : البحث .
2 و 3 - من م .
4 - مناقب الخوارزمي / 66 .
5 - م ، ش ود : قال سمعت .
6 - أ : إلى الله .
7 - م : بغضك .
8 و 9 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : عليك .
10 - المصدر : الكاذبين .
11 - ش ، د وم : الهذملي . والحديث في نفس المصدر والموضع .