فقلت لجاريته وهي قائمة [ بقرب منه : ] ( 1 ) ويحك يا فضة ألا
تتقين الله في هذا الشيخ ألا تنخلين ( 2 ) له طعاما مما أرى فيه من النخالة ؟
فقالت لقد تقد إلينا لا ننخل له طعاما .
قال لي ( 3 ) : ما قلت لها ؟
فأخبرته .
فقال : بأبي وأمي من لم ينخل له طعام ولم يشبع من خبز البر
ثلاثة أيام حتى قبضه الله - عز وجل ( 4 ) - .
واجتاز يوما في السوق فاشترى قميصا بثلاثة دراهم ولبسه ما بين
الرسغين إلى الكعبين وقال حين لبسه : الحمد لله الذي رزقني من الرياش
ما أتجمل به الناس ( 5 ) .
وقال - عليه السلام - يا صفراء غري غيري . يا بيضاء غري
غيري ( 6 ) . وخرج - عليه السلام - يوما إلى السوق ومعه سيفه ( 7 ) ليبيعه
فقال : من يشتري مني هذا السيف ؟ فوالذي فلق الحبة لطالما كشفت به الكرب
عن وجه رسول الله - ( ص ) - ولو كان عندي من إزار ( 8 ) لما بعته ( 9 ) .
هامش
1 - من المصدر .
2 - هكذا في أ . وفي م : ( تتخابن ) . وفي سائر النسخ : تنخلون .
3 - من المصدر .
4 - راجع كشف الغمة 1 / 163 ذيل الخبر كلام الآملي .
5 - نفس المصدر / 70 .
6 - مناقب أحمد بن حنبل ، ح 7 .
7 - م : سيفه .
8 - ش وم : أداتي .
9 - مناقب أحمد بن حنبل ، ح 20 .