وذكر في موضع آخر من قائمة مؤلفاته :
( التفسير الوجيز ) وهو مجلد
ومن هنا نستنبط طول باعه ، وسعة اطلاعه ، وما بلغه من دقة ، ودبة ،
وممارسة لهذا الفن الرفيع من علوم الشريعة
وقد أحسن ( السيد مرتضى الرضوي ) صاحب مكتبة النجاح بالنجف
الأشرف - بالعراق الشقيق في اختيار نشر وطبع هذا التفسير الجليل لينتفع
به العالم الإسلامي - دون غيره من تفاسير العصر الحديث
ونعني بالعصر الحديث في عرفنا نحن مؤرخي الآداب : الامتداد الزمني
الذي يبدأ من مطلع القرن الثالث عشر الهجري - تقريبا - إلى اليوم
أما وجه الحسن الذي تعنيه ، فإنه يدور حول منهج المفسر - العلامة
شبر - حيث جمع في تفسيره بين الدقة في أداء المعنى ، والإيجاز في إرسال
العبارة وتحريرها على غاية الدقة
ولا زلنا نسمع في مجالس العلم - حتى اليوم - كلام العارفين بفن التفسير
حول ( تفسير الجلالين ) وإعجابهم به حين يذكرون أنه للمنتهين ، وليس
للمبتدئين ، ويعنون بذلك : أن ألفاظ الجلال السيوطي والجلال المحلى فيما
جاء به من تفسير آيات القرآن الكريم أشبه بالمفاتيح والمصطلحات العلمية التي
تقع تحتها معان كثيرة : تستغرق في تفصيلها مجلدات ضخمة
وإذا كنا نؤيدهم في هذا الحكم فإن تفسير ( العلامة السيد عبد الله محمد رضا
شبر ) قياسا على المنهج الذي سلكه : يعتبر للمنتهين وللمبتدئين جميعا
نظرات في الكتب الخالدة — صفحة 17
مساهمون: حامد حفني داود
ص١٧