الأساسي في صناعة النشر والدقة في إخراج الكتب التي ينشرونها في صورة
أنيقة تليق بجلال التأليف ، وشخصية المؤلف
ولكنني لاحظت في هذا التفسير أن السيد مرتضى الرضوي لم يكتف
بواجبة كناشر ، كما لم يكتف بإبراز ( هذا التفسير ) في الصورة اللائقة به
فحسب وإنما تخطى ذلك ووقف من هذا ( السفر الجليل ) موقف الناشر العالم
العارف بقيمة ما ينشره ، وهو الموقف الذي يؤهله مستقبلا ليكون قدوة
لغيره من الناشرين المعنين بالمكتبة العربية في العالم العربي كله فقد أضاف
- مشكورا - إلى هذه الطبعة وهي الطبعة الثانية إضافات لم تكن موجودة
في الطبعة الأولى ، مما زاد من رونق هذا التفسير الجليل وقيمته .
وأولى هذه الفضائل الفنية ، والأيادي البيضاء التي أسداها إلى ( هذا
التفسير ) نشره له مصحوبا بالرسم القرآني للمصحف بوضع الصفحة القرآنية
في صدر كل صفحة منه مزينة بالتفسير ، مما يمكن الباحث والقارئ من
العثور على ما يرجوه من التفسير ، وموضع كل آية ورقمها من السورة المفسرة :
فجمع بذلك للقارئ بين المصحف والتفسير في صفحة واحدة .
كما ذيل التفسير : بمعجم مفهرس لجميع ألفاظ القرآن الكريم - يعد
هذا المعجم غاية في الدقة ، وحسن التقسيم ، والتبويب ، وهذا مزية
لم تكن موجودة في الطبعة الأولى ، ولا في طبعات غيره من التفاسير
القديمة والحديثة .
وهناك حسنة ثالثة - أربت على ذلك كله - وسوف أذكرها للناشر
بالحمد والشكر دائما ، كما سيذكرها الباحثون له بالثناء الجميل دائما ، ذلك
نظرات في الكتب الخالدة — صفحة 20
مساهمون: حامد حفني داود
ص٢٠