وهكذا ألغى الرسول الأعظم الحواجز الطبقية بين الناس قبل أن يلغيها
فلاسفة الاشتراكية بمئات السنين ، وهكذا كان ينصر الضعيف التقي على
القوي الجائر حين أرسى بين الناس ميزان العدل وجعلهم جميعا سواء أمام
هذا الميزان وقد جاءت النصوص مبشرة بذلك في القرآن وفي الحديث
القدسي ، وفي الحديث النبوي فما جاء في القرآن :
( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل
لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ( 1 )
وجاء في الحديث القدسي : ( من أطاعني أدخلته الجنة ولو كان عبدا
حبشيا ومن عصاني أدخلته النار ولو كان شريفا قرشيا ) .
ولا يكاد يوجد حديث نبوي إلا وفيه جانب من هذه المثل العادلة
وقد أشار الرسول في ( أحاديث المغيبات ) أن من أصحابه من سيسلك
سلك الجادة ، وأن منهم من سيحيد عنها ، وأن منهم من سيبغى عليه ،
ويجار عليه ، وأن منهم الباغي ، والجائر : فخاطب بن ياسر رضي
الله عنه :
( يا عمار ستقتلك الفئة الباغية ) .
وخاطب عليا : يا علي أتدري من أشقى الأولين والآخرين
قال الله ورسوله أعلم
هامش
1 - الحجر الآية 13 .