فعل ابن جرير الطبري إمام المفسرين ، والجلال السيوطي في كتابه : ( الدر
المنثور في التفسير بالمأثور ) ، وكما رواه البخاري في صحيحه .
ومنهم من جعل للمنطق ، والجدل والفلسفة النصيب الأوفر من تفسيره
مثل الفخر الرازي .
وكان اهتمام المفسرين بتفسير القرآن والكشف عن إعجازه باعثا قويا
في تطوير علوم اللغة العربية نفسها .
وإن علوم اللغة العربية وما تشتمل عليها من متونها ، ونحوها ، وصرفها
وكذا علوم المعاني ، والبيان ، والبديع تعتبر في الحقيقة ثمرة من ثمار الكشف
عن وجوه إعجاز القرآن الكريم
أي أن محاولة الكشف عن الإعجاز كانت هي المباعث على نشأة علوم
اللغة العربية ، كما كانت هي السبب الرئيسي في تقدم هذه العلوم
وكما تلونت بعض التفاسير بالمناهج الفكرية ، تلونت كذلك بالمناهج
اللغوية البحتة ، فكانت لبعضها غلبة الدراسات النحوية مثل : تفسير ( البحر
المحيط لأبي حيان الأندلسي )
وبرزت في بعضها العناية بوجود ( البلاغة ) وفنون البيان وهو القدر الذي
نلحظه في تفسير ( الكشاف للزمخشري ) ومن نحا نحوه من المفسرين
ومن المفسرين من آثر الاهتمام بإبراز ( الأصول الفقهية ) وما اشتملت
عليه من عبارات ومعاملات كالقرطبي ، وابن عطية ، وابن العربي ،
والجصاص .
وفي عصرنا الحديث اتجه بعض المفسرين اتجاهين على طرفي نقيض :
نظرات في الكتب الخالدة — صفحة 13
مساهمون: حامد حفني داود
ص١٣