علم التفسير من أقدم العلوم صلة بالتشريع الإسلامي هذا إذا نظرنا إليه
كعلم من علوم الشريعة ، أما حين ننظر إليه من زاوية : أصول الشريعة فهو
أول علومها ، باعتبارها تابعا ، وملاصقا للقرآن نفسه .
وقد كان جبريل - عليه السلام - ينزل بالآيات القرآنية منجمة على صاحب
الشريعة - صلوات الله وسلامه عليه - وكان يتدارس القرآن العظيم مع النبي
صلى الله عليه وسلم في رمضان من كل عام
وكان الصحابة بحكم ملابستهم لحضرة الرسول عليه السلام ، وتأدبهم
بآدابه وملازمتهم حضرته في غدوه ورواحه يفهمون ما ينزل من الآيات
مرتبطة بأسباب النزول ، وأحداثه وملابساته
وكان عبد الله بن عباس من النفر القليل من الصحابة الذين دعا لهم الرسول
بفهم الوحي والتنزيل .
وقد في هذا الاستعداد في نفس ابن عباس كذلك ملازمته للإمام علي
ابن أبي طالب - بعد انتقال حضرة الرسول إلى الرفيق الأعلى ،
وعلي كما نعلم باب هذا المنهل الفياض من علوم النبوة ، وواضح حجر
الأساس في الحضارة الروحية الإسلامية في الحضارة الإسلامية .
نظرات في الكتب الخالدة — صفحة 11
مساهمون: حامد حفني داود
ص١١